الشيخ سيد سابق

212

فقه السنة

وريحها تعصف ( 1 ) فقال لها أين تريدين ( 2 ) يا أمة الجبار ؟ قالت : إلى المسجد . قال : وتطيبت ؟ قالت : نعم . قال : فارجعي واغتسلي ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يقبل الله صلاة من امرأة خرجت إلى المسجد وريحها تعصف حتى ترجع فتغتسل ( 3 ) " . وإنما أمرت بالغسل لذهاب رائحتها . 2 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيما امرأة أصابت بخورا ( 4 ) فلا تشهدن العشاء " . أي : الآخرة . رواه أبو داود والنسائي . 3 - وروى عن عائشة رضي الله عنها قالت : " بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد دخلت امرأة من مزينة ترفل ( 5 ) في زينة لها في المسجد . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " يا أيها الناس : انهوا ( 5 ) نساءكم عن لبس الزينة والتبختر في المسجد ، فإن بني إسرائيل لم يلعنوا حتى لبس نساؤهم الزينة وتبختروا في المسجد " ، رواه ابن ماجة . وكان عمر رضي الله عنه يخشى من هذه الفتنة العارمة ، فكان يطب لها قبل وقوعها ، وعلى قاعدة " الوقاية خير من العلاج " ، فقد روى عنه أنه كان يتعسس ذات ليلة فسمع امرأة تقول : هل من سبيل إلى خمر فأشربها أم هل من سبيل إلى نصر بن حجاج فقال : أما في عهد عمر فلا . فلما أصبح استدعى نصر بن حجاج فوجده من أجمل الناس وجها ، فأمر بخلق شعره فازداد جمالا ، فنفاه إلى الشام

--> ( 1 ) يشتد طيبه ، من عصفت الريح عصفا وعصوفا . اشتدت ، فهي عاصف وعاصفة . ( 2 ) إلى أي مكان تذهبين يا مخلوقة القهار وأمته . ( 3 ) رواه ابن خزيمة في صحيحه قال الحافظ : إسناده متصل ورواته ثقات ، ورواه أبو داود وابن ماجة ، من طريق عاصم بن عبيد الله العمري . ( 4 ) عود الطيب أحرقنه . ( 5 ) المشي خيلاه . ( 6 ) امنعوهن وحذروهن .